أبو علي سينا
101
أمراض العين وعلاجاتها
يبدأ فيحك الناصور بخرقة ، ثم يتخذ فتيلة بديك برديك وتحشى . وقد زعم بعضهم أنه نقي وأخذ عنه اللحم الميت ، وإن غمست قطنة في ماء الخرنوب النبطي ، وجعلتها فيه نفعت منه نفعا شديدا . وإن أريد استعمال دواء غير الكي ، فأفضله أن يعصر حتى يخرج ما فيه ، ثم يغسل بشراب قابض يقطر فيه ، وإن كان قليلا لا يخرج ترك يومين أو ثلاثة معصوبا حتى يجمع شيئا له قدر ثم يغسل ، ثم يقطر فيه شياف الغرب الذي نسبه « محمد بن زكريا » إلى نفسه « 1 » ، وخصوصا المدوف منه في ماء العفص . وأفضل التقطير أن يقطره قطرة بعد قطرة ، بين كل قطرتين ساعة . ومن أفضل تدبيره أن يسبر غوره بميل ، ثم يلف على الميل قطنة تغمس في الأدوية ، وتجعل فيه سواء كان الدواء سيّالا ، أو ذرورا . ويجب إذا استعمل الدواء أن يشدّ بعصابة ، ويلزم السكون . ومن الشيافات المجرّبة : أن يؤخذ زرنيخ أحمر ، وذراريح ، وكلس ، ونوشادر ، وشبّ أجزاء سواء ، يجمع سحقا ببول صبي وييبس ويستعمل يابسا .
--> ( 1 ) يلاحظ ذكر المؤلف لآبي بكر محمد بن زكريا الرازي الذي عاش بين ( 251 - 313 ه - 855 - 925 م ) ويدل ذلك على سعة اطلاع المؤلف على كتب سابقيه ومكانة الرازي العلمية . وهذا الشياف الذي ذكره هو : أنزروت ، صبر ، كندر ، دم الأخوين ، جلنار ، ومصطكي ، وكحل أصبهاني ، وشب يماني من كل واحد جزء ، وزنجار ربع جزء يسحق ناعما وينخل ويعجن بماء الهندباء البري - انظر هامش المهذب ص 308 وكشف الرين ص 206 . ونور العيون ص 241 ، والمرشد ص 318 كلها بتحقيقنا .